يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
90
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وقيل : الذكور والإناث حال الصغر . وقوله تعالى : وَاتَّقِينَ اللَّهَ في ذلك تأكيد للأمر ، وكذا قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً . قال المنصور بالله : وتحتجب المسلمة من الكافرة والذمية إلا ما يبدو في الصلاة . إن قيل : ما الذي أفادته الآية « 1 » ؟ . قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً [ الأحزاب : 56 ] وثمرة الأمر : بالصلاة عليه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وفي هذه المسألة أربعة أقوال : الأول : أن الأمر للندب لا للوجوب ، وأنه يكفي الاعتراف بنبوته ، واعتقاد تعظيمه ، وهذا قول أبي حنيفة ، والناصر . والثاني : الوجوب في الصلاة الفرض ، وهذا مذهبنا ، والشافعي ، وكذا تجب الصلاة عليه في خطبة الجمعة . الثالث : تجب في العمر مرة ؛ لأن الأمر لا يتكرر إلا بدليل ، وهذا قول الطحاوي . قلنا : قد قام الدليل وهو قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « صلوا كما رأيتموني أصلي » . الرابع : تجب عند ذكره صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهذا مروي عن أبي مسلم ، وفي الحديث عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من ذكرت عنده فلم يصل عليّ فدخل النار فأبعده اللّه » .
--> ( 1 ) قال في النسخة ( ب ) هاهنا بياض في الأم جرى فيه سهو قدر سطر واحد وقال في النسخة ( أ ) بياض قدر سطرين تقريبا .